السيد علي الموسوي الدارابي

48

نصوص في علوم القرآن

عبّاس ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ يقول : حلاله وحرامه ، فذلك بيانه . حدّثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ : بيان حلاله واجتناب حرامه ، ومعصيته وطاعته . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ثمّ إنّ علينا تبيانه بلسانك . حدّثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ قال : تبيانه بلسانك . ( 29 : 187 - 190 ) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ الأعلى / 6 يقول تعالى ذكره : سنقرئك يا محمّد هذا القرآن فلا تنساه ، إلّا ما شاء اللّه . ثمّ اختلف أهل التّأويل في معنى قوله : فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ فقال بعضهم : هذا إخبار من اللّه نبيّه عليه الصّلاة والسّلام أنّه يعلّمه هذا القرآن ، ويحفظه عليه ، ونهى منه أن يعجل بقراءته ، كما قال جلّ ثناؤه : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . حدّثني محمّد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدّثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى قال : كان يتذكّر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى ، فقال قائلوا هذه المقالة : معنى الاستثناء في هذا الموضع على النّسيان ، ومعنى الكلام فلا تنسى ، إلّا ما شاء اللّه أن تنساه ، ولا تذكره ، قالوا : ذلك هو ما نسخه اللّه من القرآن ، فرفع حكمه وتلاوته . حدّثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى : كان صلّى اللّه عليه وسلم لا ينسى شيئا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ . وقال آخرون : معنى النّسيان في هذا الموضع التّرك ، وقالوا : معنى الكلام سنقرئك يا محمّد فلا تترك العمل بشيء منه ، إلّا ما شاء اللّه أن تترك العمل به ، ممّا ننسخه . وكان بعض أهل العربيّة يقول في ذلك : لم يشأ اللّه أن تنسى شيئا ، وهو كقوله :